البكري الدمياطي

77

إعانة الطالبين

فيكفي عن الأدم على ما اقتضاه كلامهما . اه‍ . وكتب سم قوله فيكفي عن الأدم : المتجه أنه يجب ، وأنه المعتبر في قدرها ما هو اللائق بأمثاله ، وأنها إن أغنت عن الأدم بأن تأتي عادة التأدم بها لم يجب معها أدم آخر ، وإلا وجب . اه‍ . ( قوله : وإن لم تأكله ) أي يجب لها ما جرت به العادة من الأدم وإن لم تأكله لأنه حقها ( قوله : كسمن الخ ) تمثيل للادم ( قوله : وزيت ) أي الزيت الطيب ومثله الشيرج ، وهو دهن السمسم ، وورد فيه كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة وفي رواية فإنه طيب مبارك ( قوله : ولو تنازعا فيه ) أي في الأدم من السمن والزيت والتمر : أي في قدره . وقوله أو في اللحم : أي قدره . وقوله قدره قاض باجتهاده : أي لأنه لا تقدير فيهما من جهة الشرع . وقوله مفاوتا في قدر ذلك : أي الأدم . وقوله بين الموسر وغيره هو المتوسط والمعسر : أي فينظر القاضي ما يحتاجه المد من الأدم فيفرضه على المعسر ويضاعفه على الموسر ويجعل ما بينهما على المتوسط وينظر في اللحم إلى عادة المحل من أسبوع أو غيره ( قوله : وتقدير الحاوي كالنص الخ ) في التحفة : وتقدير الشافعي بمكيلة سمن أو زيت حملوه على التقريب وهي أوقية قال جمع : أي حجازية ، وهي أربعون درهما ، لا بغدادية ، وهي نحو اثني عشر ، لأنها لا تغني عنها شيئا ، ونص على الدهن لأنه أكمل الأدم وأخفه مؤنة . اه‍ ( قوله : ويجب أيضا لحم ) إفراده عما قبله يفيد أنه ليس من الأدم وقد يطلق اسم الأدم عليه فيكون من ذكر الخاص بعد العام لفضله . ويدل على كونه أدما حديث سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم أفاده البجيرمي . وقوله اعتيد قدرا ووقتا : عبارة المنهج : ويجب لحم يليق به كعادة المحل ، قال في شرحه : قدرا ووقتا . اه‍ . ومثله المنهاج ، وهي أولى : لان معنى عبارة المؤلف يجب لحم محتاد من جهة القدر والوقت أو في القدر والوقت ، ومفاده أنه لا يجب لحم ليس معتادا كذلك ، ولا يخفى ما فيه . فلو صنع كصنيعهما لكان أولى . وقوله قدرا ووقتا : أي ونوعا وكيفية من كونه مطبوخا أو مشويا أو نحو ذلك . وقوله بحسب يساره : أي ويعتبر بحسب ما يليق به يسارا وإعسارا وتوسطا ولا يتقدر بشئ : إذ لا توقيف فيه ( قوله : وإن لم تأكله ) غاية في وجوب اللحم : أي يجب على العادة وإن لم تأكله زوجته وقوله أيضا : أي كما يجب الأدم وإن لم تأكله ( قوله : فإن اعتيد مرة في الأسبوع ) أي فإن جرت العادة بأكله مرة واحدة في الأسبوع ( قوله : فالأولى كونه يوم الجمعة ) أي فالأولى أن يكون أكله في يوم الجمعة لأنه أحق بالتوسيع ( قوله : أو مرتين ) معطوف على مرة : أي أو اعتيد كونه ، أي أكله ، مرتين من الأسبوع . وقوله فالجمعة والثلاثاء : أي فالأولى أن يكون ذلك في يوم الجمعة ويوم الثلاثاء ( قوله : والنص ) مبتدأ . وقوله رطل لحم بدل منه . وقوله محمول خبره : أي وتقدير اللحم في النص برطل على المعسر ورطلين على الموسر محمول على قلة اللحم في أيام الشافعي بمصر : أي فعادتهم فيها ما ذكر . قال في التحفة : وقول جمع لا يزاد على النص لأنه فيه كفاية لمن يقنع ضعيف . اه‍ ( قوله : فيزاد ) أي على ما في النص . وقوله بحسب عادة المحل : أو محل الزوجة ( قوله : والأوجه أنه الخ ) في التحفة وبحث الشيخان عدم وجوب الأدم يوم اللحم ، ولهما احتمال بوجوبه على الموسر إذا أوجبنا عليه اللحم كل يوم ليكون أخذهما غذاء ، والآخر عشاء ، واعتمد الأذرعي الأول . اه‍ . وفي حاشية الجمل : قال أبو شكيل والذي يظهر توسط بين ذلك وهو أنه يجب لها مع اللحم لصف الأدم المعتاد في كل يوم إن كان اللحم لا يكفيها إلا مرة واحدة . وهذا التفصيل كالمتعين : إذ لا يتجه غيره فيقال إن أعطاها من اللحم ما يكفيها للوقتين ، فليس لها في ذلك اليوم أدم غيره وإن لم يعطها إلا ما يكفيها لوقت واحد وجب ، أي نصفه ، قاله في التنبيه شوبري . اه‍ . وقوله إن كفاها الخ : قيد في انتفاء وجوب الأدم يوم اللحم . وقوله وإلا : أي وإن لم يكفها غذاء وعشاء . وقوله وجب : أي الأدم والمراد تمام كفايتها منه ، وبه وافقت عبارة